العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 410 : لو وطئ قبل التلبية أو الإشعار أو التقليد ، لم يكن عليه شيء وإن تلبّس بالإحرام ، لأنّ انعقاد الإحرام بأحد الثلاثة ، فإذا وطئ قبلها ، لم يصادف إحراما منعقدا ، لأنّ حريزا روى - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّي » « 1 » . مسألة 411 : لو جامع بعد الوقوف بالموقفين ، لم يفسد حجّه ، وعليه بدنة لا غير ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة « 2 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : ( من أدرك عرفة فقد تمّ حجّه ) « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « إذا واقع الرجل دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحجّ من قابل » « 4 » دلّ بمفهومه على عدم وجوب الحجّ لو جامع بعد الوقوف بالمزدلفة . وقال الشافعي : لا فرق بين الجماع قبل الوقوف وبعده في الإفساد إذا كان قبل التحلّل الأوّل ، ولو كان بعد التحلّل الأوّل بالرمي والحلق ، لم يفسد إحرامه الماضي ، ويأتي بالطواف ، وعليه الكفّارة ، لأنّه وطء عمد صادف إحراما تامّا ، فأفسده ، كما لو كان قبل الوقوف « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 330 - 7 ، التهذيب 5 : 316 - 317 - 1090 ، الاستبصار 2 : 190 - 637 . ( 2 ) النتف 1 : 213 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 218 ، المغني 3 : 324 و 325 و 516 و 517 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، المجموع 7 : 414 . ( 3 ) المغني 3 : 516 . ( 4 ) التهذيب 5 : 319 - 1099 . ( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 217 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 387 - 388 و 414 ، المغني 3 : 516 .